السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
243
حاشية فرائد الأصول
قوله : بل هنا أولى إذ ليس فيه إلخ « 1 » . ما ذكره في وجه الأولوية غير واضح ، إذ لا نجد فرقا بين إطراح قول الإمام ( عليه السلام ) في الحكم الشرعي الكلّي أو الحكم الجزئي كما في مسألتنا . قوله : قد يستشكل فيه لأنّ ظاهر تلك الأدلة نفي المؤاخذة والعقاب « 2 » . عمدة نظره إلى حكم العقل بقبح العقاب بلا بيان ، وإلّا فليس في أدلة البراءة ما يكون ظاهره نفي المؤاخذة والعقاب سوى قوله تعالى : وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا « 3 » وحديث الرفع بناء على تقدير خصوص المؤاخذة ، والآية ليست دليلا عند المصنف لما أورده على الاستدلال بها هناك ، ولا يذهب عليك أنّ العقل حاكم بقبح التكليف بلا بيان وإن لم يكن عقاب عليه على ما مرّ بيانه في محلّه مستوفى ، وقد مرّ أيضا أن الحق أنّ المنفي في حديث الرفع جميع الآثار على خلاف ما اختاره المصنف ، فإذن جميع أدلة البراءة تشمل الطلب غير الإلزامي ، ولو سلّم عدم شمول بعضها ففي البقية كفاية إن شاء اللّه ، ولعله إلى ذلك أشار بقوله فتدبّر .
--> ( 1 ) فرائد الأصول 2 : 193 . ( 2 ) فرائد الأصول 2 : 194 . ( 3 ) الإسراء 17 : 15 .